برنامج تنمية القيادات الشابة - السودان

في مثل هذا التوقيت العام الماضي، كانت الإنطلاقة نحو رحلة جديدة، تضم عدداً من القادة الشباب الذين يجمع بينهم الطموح، المثابرة والإصرار على التميّز وإثبات الذات. كانت تلك ضربة البداية للنسخة الثالثة من برنامج تنمية القيادات الشابة في جمهورية السودان الذي نظمه المكتب الخاص لمعالي السفير سعيد زكي تحت شعار "نحو قيادات متميزة وواعدة"، والذي يجسد الحاجة لمزيد من الإستثمار في طاقات الشباب وتوجيه جهودهم للإسهام في خلق غدٍ أفضل، بالتعاون مع الإتحاد الدولي للشباب.

وفي نسخته الثالثة ركز البرنامج على جوانب رئيسة كان أهمها دعم تبادل المعرفة والحلول، وتوفير التدريب للقادة الشباب حتى يتمكنوا من تعلم وتكييف وتطبيق أدوات وأساليب الإبداع والإبتكار وزيادة رصيدهم المعرفي لتنفيذ وتوسيع نطاق حلول ومبادرات ومشاريع التنمية المستدامة في سياق مجتمعاتهم المحلية. 

وعن تجربتها في البرنامج تقول زهرة علي – 19 عاماً المتدربة في منصب مساعد السفير للشؤون الخاصة فقالت: "من خلال تجربتي مع البرنامج إستطعت بناء وتطوير العديد من المهارات ذات الطابع القيادي، حيث أتاح لي البرنامج الفرصة لإكتساب خبرات جديدة والعمل علي خدمة وتطوير المجتمع في آن واحد. كما أتيحت لنا من خلال البرنامج العديد من الدورات التدريبية القيمة بالإضافة الي فرص المشاركة في الأنشطة المتنوعة والهادفة التي أضافت لرصيدي المهني في العالم الواقعي. من خلال مشاركتي بهذا البرنامج أنصح بشدة كل الذين يملكون رغبة قوية في تطوير أنفسهم ومهاراتهم أن لا يترددوا في المضي قدماً وأن يسارعوا للتقديم لهذا البرنامج الفريد من نوعه في السودان".

وتعليقاً على مشاركتها تقول سمر مصطفى (20 عاماً): "اليوم، كأحد الشباب الذين يشقون طريقهم نحو المستقبل، لم يكن بوسعي أن أفعل ذلك بشكل أفضل بدون مشاركتي في هذا برنامج تنمية القيادات الشابة. يتميَّز هذا البرنامج بتحفيزه للطاقات ودفعنا للقيام بعمل أفضل ومساعدة الآخرين على القيام بالمثل. من الجميل جداً أن تكون محاطاً بأشخاص لديهم رؤية إيجابية للغد، مما يدفعنا بقوة للعمل جنباً إلى جنب من أجل سودان أفضل".

وتقول منسقة البرنامج وخريجة الدفعة الأولى من البرنامج المستشارة ياسمين الشريف: "من خلال تجربتنا مع القادة الشباب هذا العام أعجبنا جداً بمستوى إلتزامهم بخدمة المجتمع وإهتمامهم بقيم العمل المشترك من أجل تطوير المجتمع. هؤلاء القادة الشباب لديهم مستقبل مشرق للغاية، والبرنامج فخور جداً بإنجازاتهم التي نتطلع لرؤيتها في المستقبل".

وفي ذات السياق أكدت الأستاذة رؤى علي يوسف، إستشاري الإعلام والعلاقات العامة والرئيس التنفيذي المكلف بالبرنامج على أهمية الإستثمار في الشباب بإعتبارهم نواة المستقبل، وأضافت: إن برنامج تنمية القادة الشباب – السودان إنما يمثل نموذجاً متفرداً لتجربتنا في بناء الكفاءات والكوادر الشابة وتطوير مواهبهم القيادية ما يعكس إدراكاً عاليا لأهمية دور الشباب في قيادة وتوجيه مسيرة التنمية وبناء المستقبل حيث أن في تنمية قدراتهم ومهاراتهم أولوية إستراتيجية لمواصلة جهود التنمية المستدامة والوصول للريادة على مختلف المستويات".

وفي ختام أنشطة وبرامج النسخة الثالثة من المقرر أن يرحب البرنامج بأحدث مجموعة من القادة الشباب الذين سيمثلون الدفعة الرابعة من هذا البرنامج بعد فتح باب التقديم للبرنامج قريباً. 

يجمع برنامج تنمية القيادات الشابة بين أنشطة بناء الفريق، وتحدي الخبرة المهنية والوظيفية في العالم الحقيقي، حيث يتاح للمشاركين فرصة التواصل وتحديد نقاط القوة وتطويرها، والالتقاء مع الخبراء للعمل على معالجة بعض التحديات الأكثر تعقيدًا في عالم اليوم. بالإضافة إلى توفير فرص المشاركة، تم توسيع البرنامج مؤخرًا ليشمل عدد من الأنشطة حول تطوير حلول ومبادرات تتسم بالإبداع والإبتكار في طرحها لحلول لمواجهة إشكالات المجتمع. كما شمل البرنامج أيضاً أنشطة منوَّعة تتمحور حول تعزيز الحوار بين الشباب وأصحاب المصلحة في قطاعات التنمية في المجالات ذات الأولوية الحاسمة للشباب مثل القيادة والمشاركة المجتمعية وتنمية المهارات، إضافة إلى زيادة مشاركة الشباب في الحوارات والمناقشات حول قضايا التنمية، والشباب والتخطيط الإستراتيجي.